منتديات روسيكادا للرياضيات



 
طرح مشاكلك وصعوباتك في المنتدى.مع دكر اسمك المسجل به ادا كنت عضوالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
CHEKRIDA
....
....
avatar

ذكر
CHEKRIDA RABAH
المساهمات 6883
العمر : 53
الوظيفة : أستاذ رياضيات
مزاجي : عادي والحمد لله
البلد : سكيكدة
رقم العضوية : مؤسس المنتدى
. :
. . : 6427
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

بطاقة الشخصية
بسيط01: 10

مُساهمةموضوع: بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري   السبت يوليو 26, 2008 2:11 am

العنصرية
العنصرية (أو التمييز العرقي) (بالإنجليزية: Racism) هي الافعال والمعتقدات التي تقلل من شأن شخص ما كونه ينتمي لعرق أو لدين. كما يستخدم المصطلح ليصف الذين يعتقدون ان نوع المعاملة مع سائر البشر يجب ان تحكم بعرق وخلفية الشخص متلقي تلك المعاملة، وان المعاملة الطيبة يجب ان تقتصر على فئة معينة دون سواها.و ان فئة معينة يجب أو لها الحق في أن تتحكم بحياة و مصير الأعراق الأخرى.و كانت أولى الأعمال العنصرية و الأكثرها انتشارا هي تجارة الرقيق التي كانت تمارس عادة ضد الأفارقة السود.
العنصرية عند اليهوديرى موسى بن ميمون في السود أنهم ليسوا بشرا وانما هم أقرب للبهائم، ويقول في كتابه (مرشد الحيارى): " بعض الترك (اى العرق المغولي) والقبائل الجوالة في الشمال ، والسود ، والقبائل الجوالة في الجنوب ، ومن يشبهوهم بيننا؛ اما طبيعتهم فهي في مثل طبيعة الحيوان الابكم ، وهم حسبما ارى ادنى مرتبة من الكائنات البشرية ، ومرتبتهم بين الكائنات الحية ادنى من الانسان ، واعلى من القرد ، لان هيئتهم اقرب إلى الانسان منها إلى القرد " .

الأبارتهايد (بالأفريكانية Apartheid أي فصل) هو نظام الفصل العنصري الذي حكمت من خلاله الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا من عام 1948 وحتى تم إلغاء النظام بي الأعوام 1990- 1993 وأعقب ذلك انتخابات ديموقراطية عام 1994. هدف نظام الأبارتهايد إلى خلق إطار قانوني يحافظ على الهيمنة الاقتصادية والسياسية للأقلية ذات الأصول الأوروبية.
قامت قوانين الأبارتهايد بتقسيم الأفراد إلى مجموعات عرقية - كانت أهمها السود، البيض، "الملونون"، والآسيوين (المكونة من هنود وباكستانيون - تم الفصل بينهم. بحسب قوانين الأبارتهايد اعتبر أفلراد الأغلبية السوداء مواطنو بانتوستانات (أوطان) ذات سيادة اسمية لكنها كانت في الواقع أشبه بمحميات الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية. عمليا، منع هذا الإجراء الأفراد غير البيض - حتى لو أقام في جنوب أفريقيا البيضاء - من أن يكون له حق اقتراع إذ تم حصر تلك الحقوق في "أوطانهم" البعيدة. تم فصل أجهزة التعليم، الصحة، والحدمات المختلفة، وكان الأجهزة المخصصة للسود أسوأ وضعا بشكل عام.
منذ الستينات، أخذت الاعتراضات الدولية على نظام الأبارتهايد بالازدياد، مما أدى إلى نبذ دولة جنوب أفريقيا ومقاطعتها من قبل غالبية الدول. كل هذا بالإضافة إلى معارضة داخلية سلمية من جانب منظمات عارضت الأبرتهايد أدت إلى انهيار النظام بعد أربعة عقود.
خلفية تاريخيةفي القرن الـ17 بدأ الاستيطان أوروبي لجنوب القارة الأفريقية. كان غالبية المستوطنون كالفنيون ذوي أصول هولندية، ألمانية وفرنسية، عرفوا باسم البور ولاحقا أفريكان. خلال القرن التاسع عشر احتلت الإمبراطورية البريطانية جنوب القارة في عملية لم تخلو من حروب صعبة مع السكان الأصليين السود من جهة والبور من جهة أخرى. حصلت جنوب أفريقيا على استقلالها عام 1911 وأصبحن إحدى دول الكومنوولث.
نشوء الأبارتهيد
الفصل العنصري قبل عام 1948 أول استعمال معروف لكلمة "أبارتهايد" كان عام 1917 خلال خطاب ألقاه جان كريستيان سماتس، الذي أصبح لاحقا رئيس وزراء جنوب أفريقيا هام 1919. ومع أن نشأة الفصل العنصري عادة تنسب إلى الحكومة اﻷفركانية المهيمنة على الحكم في الفترة 1948-1994 إلا أنه جزئيا هو تركة الاستعمار البريطاني الذي أدخل نظام إصدار القوانين في مستعمرة الكاب ومستعمرة ناتال خلال القرن التاسع عشر. واسفر ذلك عن تنظيم حركة السود من المناطق القبلية إلى المناطق التي يحتلها البيض والملونين ، والتي كان يحكمها البريطانيون. وقد كانت هناك انظمة مماثلة في استراليا وكاليدونيا الجديدة (Code de L'indigenat). والقوانين المقيده لحركة السود لم تكن تحظر حركتهم في هذه المناطق فقط ولكن ايضا تقيد حركتهم من منطقة إلى اخرى بدون تصريح موقع بالمرور. ولم يسمح للسود بالتواجد في شوارع المدن في مستعمرة الكاب وناتال بعد حلول الظلام ، وعليهم ان يحملوا تصريح مرور في كل اﻷوقات.
ومن جهة أخرى يقول بعض المؤرخون أنه مصطلح يرمز إلى سياسة التفرقة العنصرية والتمييز العنصري كما تطبقه جمهورية جنوب أفريقيا، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعلن صراحة عدم المساواة بين رعاياها، وتبنيها سياسة تمييزية ضد 80 بالمائة من السكان، ولا تعترف بالوثائق الدولية الخاصة بحماية حقوق الانسان.
وتقوم سياسة الابارتيد على التصنيف العنصري لسكان جنوب أفريقيا إلى أجناس والفصل الجغرافي ـ أي تحديد أماكن السكن والإقامة ـ بين هذه الأجناس.
أما التصنيف فيقسم السكان إلى بيض وهم السادة المتحدون من أصول أوروبية، ويبلغ تعدادهم أقل من أربعة ملايين نسمة بقليل.. البانتو، أي السكان الأصليون الأفارقة الذين يبلغون حوالي 15 مليون نسمة والآسيويين وهم يزيدون عن النص مليون قليلاً.. والملونين، أي المنحدرين من أصل مختلط، ويبلغ عددهم أقل من مليونين بقليل.
ويحدد نظام الابارتيد لكل من هذه الفئات أماكن السكن ونوعية العمل ونوعية التعليم وحدود الحرية في العمل والتحرك والزواج والترفيه والحقوق السياسية. وعلى الرغم من أن الأفارقة يشكلون الأغلبية الواضحة فإن إقامتهم مقتصرة على ثمانية معازل خاصة بهم تسمى بنتوستانات تشكل 13 بالمائة من مجموع مساحة جنوب أفريقيا.
وبالطبع، فإن المناطق المخصصة للأفريقيين لا تحتوي على موارد رئيسية تذكر، بينما تضم المناطق الأخرى والتي يحكمها البيض حكماً مطلقاً جميع المناجم والمرافق الرئيسية في البلاد.
وقد عمدت حكومة جنوب أفريقيا إلى محاولة التفريق بين الجماعات الأفريقية نفسها، كما حاولت التمويه عندما منحت الترانسكاي حقوق الاستقلال الشكلي الكاذب، إلا أن ذلك كله لم يحل دون اشتداد وطأة النضال العادل للأفارقة ضد الأقلية العنصرية البيضاء وتنامي دعم منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة لهذا النضال.
تعود بداية معالجة الأمم المتحدة لهذه الظاهرة إلى عام 1946. ومنذ عام 1952 والجمعية العامة تصدر كل عام قرارات تندد بالابارتيد وتدعو حكومة جنوب أفريقيا إلى التخلي عن هذه السياسة. وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الأبارتيد (إنكار لحقوق الانسان والحريات الأساسية والعدالة وأنها جريمة ضد الانسانية وعقبة كأداء في وجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعائق في وجه التعاون الدولي والسلام). إلا أن حكومة جنوب أفريقية رفضت باستمرار الاستجابة لأي نقد أو نداء في هذا الصدد بحجة أن سياستها العنصرية من شؤونها الداخلية.
والواقع هو أن سياستها هذه قد دفعتها إلى مساندة النظام العنصري في روديسيا، وإلى التحالف الوثيق مع الكيان الصهيوني العنصري، والسعي وراء المزيد من الدعم المستتر من الدول الغربية الاستعمارية في محاولة للوقوف في وجه الحتمية التاريخية.
إبادة العنصر
مصطلح ابتدعه رافايل لامكين للتعبير عن التدمير المتعمد للعنصر كلياً أو جزئياً وذلك بدوافع التعصب العنصري أو الديني أو الاستعماري. وقد أصبحت إبادة العنصر جريمة دولية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على (ميثاق عقوبة جريمة إبادة العنصر) في كانون الأول ديسمبر 1948.
وقد وجه هذا الاتهام لأركان النظام النازي في محاكمات نورمبرغ وذلك فيما يتعلق بمحاولة إبادة اليهود في أوروبا .
وتتضمن هذه الجريمة قتل أفراد جماعة اثنية معينة وتشريدهم والاستيلاء على ممتلكاتهم والاعتداء عليهم جسدياً ومعنوياً وإجبارهم على إتباع طريقة معيشة تؤدي إلى انقراضهم كلياً أو جزئياً وفرض تدابير تمنع توالدهم وتكاثرهم واستمرار جنسهم وخطف أطفالهم بشكل جماعي لإذابة شخصيته الاثنية.
ولو طبقنا هذه المقياس على المجتمعات المعاصرة لوجدنا أن الأنظمة العنصرية في جنوب أفريقيا والكيان الصهيوني تماس مثل هذه السياسات ولكن دون أن تقدم للمحاكمة ودون أن تتعرض للإدانة من قبل المجتمعات الغربية التي تبدي حرصاً شديداً على حقوق الإنسان عندما يناسب ذلك أغراضها.
من آثارالأبارتيدالتعليم في الدول والمجتمعات التي تعاني تمايزات عنصرية وعرقية، دائماً ما يحمل في فلسفته ومناهجه، ونظمه، ومضمونه أثقال التركيبة المجتمعية المتوترة، وينعكس ذلك في الحياة التي يعيشها الناس يوماً بيوم في أماكن العمل، والأسواق، وفي المواصلات والمحاكم والمدارس.
هذه المعاناة المجتمعية عاشتها دول جنوب أفريقيا، قبل إنهاء حكم الفصل العنصري «أبرتاييد» Apartheid، ومازالت انعكاساتها سارية حتى الآن رغم ما يشهده المجتمع من عملية تغيير سياسي واقتصادي هائلة يوماً بعد يوم نحو اكتمال مجتمع لا عنصري.
كانت السنوات من 1991 إلى 1995 مزدحمة بالمناقشات على المستويات كافة، لإجراء تعديلات دستورية تمهد للوصول إلى مجتمع غير عنصري، وكان التعليم إحدى قضايا هذه المناقشات. وظهر ذلك جلياً في المشروع الذي تقدمت به الحكومة -آنذاك- فيما يسمى «استراتيجية تجديد النظام التعليمي» كما أن المقترحات التي تقدم بها المؤتمر الأفريقي الوطني، أكدت أن تغييرات جوهرية في النظام التعليمي في البلاد أمر مهم لإحداث تغييرات مجتمعية مطلوبة.
وتتسم جنوب أفريقيا بتنوع عرقي وثقافي واسع، وينعكس ذلك في عدد اللغات، واللهجات التي يتحدث بها سكان البلاد الذين بلغ تعدادهم في عام 1990 حوالي 31 مليون نسمة. فاللغة الأم لمعظم البيض إما أن تكون «الأفريكانية» التي يتحدث بها 56% منهم، وإما الإنجليزية التي يتحدث بها 36%. أما الذين يتحدثون لغة «الزولو» فهم حوالي 7.6 مليون شخص، والذين يتحدثون «أكسوزو» حوالي 3 ملايين، والمتحدثون بلغة الـ «سوزو» حوالي 7.6 مليون، ولغة الـ «تسونجا» أكثر من 1.5مليون من السكان، أما الـ «فيندا» فيتحدثها 200 ألف.
هذا التنوع العرقي والثقافي يشكل أحد أهم المشاكل التي تواجه نظم وترتيبات التعليم، إلى الحد الذي احتلت فيه قضية الوسيط التعليمي المناقشات الساخنة التي جرت لمعالجة أسس التعليم.
ولكن هل التنوع العرقي والثقافي كان هو المشكلة الأساسية في توحيد نظم التعليم، أو تنوعه بما يستجيب إلى رغبة وتطلعات السكان..؟
مشكلة التعليم في جنوب أفريقيا يصعب انتزاعها من أسس وبناء النظام العنصري الذي كان سائداً حتى عام 1994. فالصفة الأساسية للتعليم في تلك البلاد الأفريقية مستمدة من فلسفة «الفصل العنصري التعليمي» لمختلف المجموعات العرقية. وقد بدأ هذا بصورة رسمية بعد الحرب العالمية الثانية بإنشاء إدارات منفصلة للتعليم الخاص بالسود «التعليم الخاص بالبانتو».. وقد كان لكل مجموعة سكانية -أساسية- مدارس منفصلة. فللبيض مدارسهم، وللسود مدارسهم، وللآسيويين مدارسهم، كما للملونين مدارسهم الخاصة. ففي عام 1990 كان من بين سكان البلاد - البالغ عددهم 30.8 مليون نسمة- 21 مليون مواطن أسود، و3.2 مليون ملون، و5 ملايين رجل أبيض، و956 ألف آسيوي.
قانون تعليم البانتو
والتمييز العنصري في التعليم كان واضحاً في قانون تعليم البانتو الذي صدر في 1953م ووجد من السكان السود مقاومة مستمرة إلى أن استبدل بقوانين جديدة في نهاية النظام العنصري.
كيف كان الطلاب والآباء السود يرون قانون تعليم البانتو؟
جودي ملويا، أب من أميدني في مدينة «سوتيو» يقول:
إن التعليم يجعل المرء حينما يقف أمام المرآة يرى نفسه «دونياً»، وهو يجبرك على أن ترى نفسك أفقر الفقراء. لأنه بالنسبة لحكومة جنوب أفريقيا العنصرية، فإن الله أرادك أن تكون في هذا الوضع، والتعليم يقنعك بألا تثير أي تساؤلات حول هذا الوضع «الدوني» الذي افترض عليك مسبقاً!
أحد الطلاب في المدارس العليا وعضو في المؤتمر الوطني الأفريقي يقول:
كي يحافظ نظام الفصل العنصري «أبرتاييد» على حالة الأمر الواقع في جنوب أفريقيا فإنه وضع نظاماً للتعليم يتسم بعدم العدالة في توزيع المعرفة.
وتساءل هذا الطالب: ولكن ماذا يعني هذا النظام بالنسبة للأغلبية السوداء في البلاد؟
يجيب الطالب بنفسه: إنه منذ فرض هذا النظام فإن السكان السود ظلوا يقاومون «تعليم البانتو»، فتاريخ المقاومة يمكن إرجاعه إلى بداية الخمسينيات. ومنذ ذلك الوقت أضحت قضية التعليم متصاعدة في البلاد وبقيت فيه (أزمة التعليم) موضعاً ساخناً على الدوام.
ولكن ما هو جوهر هذا النظام؟ وإلى ماذا يهدف..؟
يقول أحد الآباء السود إن نظام التعليم صُمِّم «لتأهيل أبنائنا ليكونوا عمالاً فقط»!
وكان الآباء السود يحتجون دائماً بأن مدارس السود تتلقى ميزانيات أقل كثيراً من حاجاتها، كما أن نوع التعليم الذي يتلقاه التلاميذ يعد فقيراً وضعيفاً. وأشار بعض الآباء إلى أنهم يدفعون ضرائب لحكومة تحكم بلا تفويض على أبنائهم الذين يتعلمون في مدارس البانتو، كي يبقوا في مستوى وضيع.
أما المعلمون فهم يدركون أن كل المشكلات، والنزاعات، والاضطرابات التي تحدث في المدارس ما هي إلا نتاج لسياسة الفصل العنصري في نظام التعليم. أحد المعلمين قال: إن الأسباب الرئيسة وراء النزاعات التي تحدث في المدارس تعود إلى نظام الأبرتاييد في التعليم، والذي يتحكم في التمويل، والإدارة، والتشريع.
ومعلم ثان أشار إلى التشويه الأيديولوجي المضمن في منهج التعليم خصوصاً في عرض تاريخ جنوب أفريقيا.
وآخر يرى أن معظم المواد التي تُدَرّس لا علاقة لها بالتطبيق اليومي في الحياة، لأن التعليم يُنْظَرُ إليه على أنه منفصل عن المجتمع، وأن المؤسسة التعليمية تسير في اتجاهها الذاتي، وتتطور في اتجاه مختلف عن اتجاه تطور المجتمع.
وقد لخَّص طالب في المدارس العليا هذه المشكلة في قوله: إن الكتاب المدرسي والمعلم هما اللذان يتوليان التفكير للطلاب.. وإن النظام التعليمي في مدارس السود يدعو الطلاب إلى ترك عقولهم في البيوت قبل الذهاب إلى المدارس.
أوضاع المدارس
وكان الآباء، والطلاب، والمعلمون يشكون من أحوال المدارس وأعدادها، وتجهيزها. فمثلاً في «سويتو» يرى المهتمون بأمور التعليم أن المدارس في أسوأ حالاتها بسبب ما شهدته سنة 1987 من اضطرابات طلابية، ومصادمات مع قوات الأمن، وبسبب قلة التمويل. والمعلمون والطلاب ظلوا يتحدثون باحتجاج عن التدريس في فصول بلا نوافذ، أو بأبواب مخلعة في مدينة يجتاحها برد قارس في الشتاء.
وربما كان من أوضح مظاهر الفصل العنصري في التعليم أنه حتى عام 1987 كان على الطلاب السود أن يشتروا الكتب، والكراسات المدرسية، في حين أن هذه الوسائل تقدم إلى الطلاب في مدارس البيض مجاناً.
وهناك اعتقاد راسخ لدى العديد من الطلاب أن نظام الاختبارات صُمِّمَ ليكون ضد الطلاب السود، أولاً بسبب الظروف غير الملائمة التي يتعلمون فيها، وثانياً بسبب طريقة وضع الاختبار، وطريقة تصحيح الأوراق. ويعيش الطلاب السود حالة تنازع بين رفضهم الكامل لكل نظام تعليم البانتو، واحتياجهم العملي إلى الجلوس لاختبار الدخول للجامعة بأمل أن يجدوا وظيفة محترمة، أو مكاناً في الجامعة. وقد تغيّر الأمر كثيراً عام 1987 عما كان في الخمسينيات، والستينيات، حيث لم تكن هذه الوظائف مفتوحة للسود. إلا أن السنوات الأخيرة من الثمانينيات شهدت عدداً محدوداً من ذوي الياقات البيضاء، وأصحاب المهن وسط السود.
دعوة التعليم الشعبي
في ظل هذا الوضع العنصري، وأمام القيود الكثيفة في سياسات التعليم، ما كان للسود إلا أن يطلقوا شعاراً موحياً هو «التعليم الشعبي» للانعتاق من أسر الحكم العنصري، والإدارة العنصرية للتعليم. وأول انبعاث لهذا الشعار كان من «سويتو» وصدر أولاً من مجموعات أولياء الأمور، ولكنه سرعان ما قمع، فقد كان صعباً أن تتحول مثل هذه الشعارات إلى واقع، وخصوصاً في نهاية الثمانينيات، إلا أن أهمية هذه الانطلاقة كانت في التعبير عن الرفض الشعبي للسياسات العنصرية في التعليم، كما أنها حاولت أن تضع تصورات لكيفية وضع التعليم في جنوب أفريقيا في المستقبل.
وقد كان لدى معظم الذين أدلوا بآرائهم حول موضوع «التعليم الشعبي» أفكار جيدة وقوية حول ما يجب أن يكون عليه التعليم في جنوب أفريقيا، وما يجب تغييره من سياسات، ومعظمهم أكد أهمية إيجاد علاقة جديدة بين المعلمين، والآباء، والطلاب.
وعبّر البعض عن أن أهم هدف لنظام تعليمي جديد ينبغي أن يعمل على نقل الخبرات في مجتمع ما بعد مرحلة الفصل العنصري، وأن يفتح فرصاً جديدة للمواطنين السود.
أحد المعلمين قال إنه يريد أن يؤسس النظام التعليمي الجديد على قواعد دينية.
وآخر قال إن الفكرة العامة لنظام تعليمي جديد يجب أن تهدف إلى تعليم الطلاب على أن يكونوا ناقدين، وأن يفكروا لأنفسهم، وأن تنتهي العلاقة السلطوية بين الحكومة والمدارس، لأن النظام التعليمي الحالي -كما قال أحد الطلاب- يعامل المعلمين والطلاب والنظار «كأطفال صغار».
هذه المناقشات التي جرت عام 1989 حول التعليم الشعبي بينت أن عدداً كبيراً من السود يريد إلغاء العلاقة بين الحكم العنصري والمدارس.
ومن البدهي أن تكون تجربة التعليم العنصري قد كونت اهتماماً كبيراً ومتسعاً بدور المجتمع في التعليم، وبأهمية تغيير العلاقة بين الآباء، والطلاب، والمعلمين. ولكن هل كان لهذه المناقشات والتجارب أثر في مشروع «إصلاح التعليم» في جنوب أفريقيا بعد إنهاء سياسات التمييز العنصري؟
بداية الانفراج
لقد كان المشهد السياسي في جنوب أفريقيا منذ عام 1948 تحت هيمنة الحزب الوطني الحاكم بإرادة الناخب الأبيض. إلا أنه في عام 1990، رفع الحظر على النشاط السياسي وأسقطت التشريعات العنصرية مثل قانون المنع المنفصل، وقانون تسجيل السكان، مما مهد الطريق لمفاوضات نحو بناء مجتمع غير عنصري. وفي مواجهة التعنت العنصري صدرت مشروعات عدة مقترحة لإصلاح التعليم، في يونيو 1991 في شكل «استراتيجية تجديد التعليم»، وفي نوفمبر من العام نفسه صدر «نموذج لمنهج تعليمي» أعدته لجنة رؤساء التعليم. هذه المقترحات اتبعت منهجاً وظيفياً يعتمد على معرفة مناطق المشكلات الأساسية، وأشارت هذه المشروعات إلى أنه - بعد مشاورات واسعة ومكثفة مع الخبراء، والهيئات التمثيلية- يمكن أن تصدر المقترحات لاستراتيجية الإصلاح التعليمي. وقد وجد أن لب المشكلات يكمن في الامور الآتية:
- تراكم أعمال غير منجزة متعلقة بالمعلمين وفصول الدراسة وخدمات تعليمية أخرى، خصوصاً تلك التي لها علاقة بمدارس الطلاب السود الذين تتزايد أعدادهم بسرعة كبيرة نسبة للنزوح، أو الهجرات بين المدن، أو نسبة لزيادة المواليد بين السود، وللظروف الاقتصادية السيئة التي يعانيها الطلاب.
- المحتوى السياسي للنظام التعليمي كنتيجة للأسس العنصرية التي يقوم عليها، والذي يقود بالطبيعة إلى مصادمات ومقاومة من السود، وإلى انهيار «الضبط والربط» في بعض المناطق الجغرافية.
- المشكلات الاستثنائية المتصلة بعملية الإعداد المدرسي في مجتمع يعاني انقسامات عميقة، عرقياً وثقافياً، واقتصادياً.
ولخصت مقترحات الإصلاح التعليمي في أربع نقاط هي:
* أن يكون التعليم غير عنصري ولا تمييزي.
* أن يمنح فرصاً تعليمية متساوية.
* أن يحوز قبول ودعم أغلبية الناس.
* أن يترك مجال للتعليم الذي يعتمد على جهود المجتمع لمن يرغب في ذلك.
......................يتبع ...................///






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mat21.yoo7.com
CHEKRIDA
....
....
avatar

ذكر
CHEKRIDA RABAH
المساهمات 6883
العمر : 53
الوظيفة : أستاذ رياضيات
مزاجي : عادي والحمد لله
البلد : سكيكدة
رقم العضوية : مؤسس المنتدى
. :
. . : 6427
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

بطاقة الشخصية
بسيط01: 10

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري   السبت يوليو 26, 2008 2:13 am

التصحيح الأكبر
وظلت هذه المقترحات في الأضابير إلى أن جاء عام 1994 حينما صدر الدستور المؤقت الانتقالي الذي قرر نظاماً تعليمياً جديداً. وهكذا استمرت التطورات في حقل التعليم إلى أن تسلم الرجل الأسود مقاليد حكم بلاده، وأدخلت تعديلات كثيرة لإصلاح نظام التعليم في البلاد، وإن كان تطبيقها ما زال يسير ببطء، لأن «المجتمع العنصري» الذي سادت قوانينه وتقاليده سنوات طويلة ما زال يرسم -حتى الآن- بآثاره خطوط العلاقات بين البيض، والسود والملونين والآسيويين في جنوب أفريقيا.
وقد كان الزعيم الأفريقي «نيلسون مانديلا» الذي أصبح رئيساً للبلاد بعد انتهاء فترة الحكم العنصري على حق حين قال: «لقد أوجدت سياسة «الأبرتاييد» العنصرية جراحاً غائرة مستديمة في شعبي، وسنقضي سنوات عديدة إن لم يكن أجيالاً لنُشفى منها».

الحزب الوطني «الأبيض» !
استمر حكم الحزب الوطني «الأبيض» لفترة طويلة، حيث بدأ منذ عام 1948م وانتهى في التسعينيات من القرن العشرين الميلادي، حيث سيطر فيها حزب الأفريكانيين، وظهرت سياسة الفصل العنصري منذ عام 1950م حين ظهر قانون التسجيل السكاني، الذي يمنح السكان مدارس، وجامعات ومناطق سكنية وخدمات عامة لكل مجموعة سكانية عنصرية.
اشتد الاحتجاج على سياسة الفصل العنصري منذ نهاية خمسينيات القرن العشرين، حيث طُولب السود بضرورة حمل بطاقاتهم الشخصية من أجل الحد من تحركاتهم. وفي عام 1960م ظهر شعور ضد سياسة التمييز، وقامت المظاهرات، وأطلقت الشرطة الرصاص على المتظاهرين، فقتلت حوالي 69 من السود.
قامت الحكومة بحظر نشاط حزب المؤتمر الأفريقي، وظلت الحكومات المتعاقبة في الفترة من عام 1960-1990م تضرب بيد من حديد كل المعارضين لسياسة التمييز العنصري. وفي السبعينيات، والثمانينيات من القرن العشرين ألغت الحكومة بعض قوانين التمييز العنصري، واعتمدت البلاد دستوراً جديداً عام 1984م، لكن الدستور الجديد لم يمنح السود أي حقوق سياسية، مما أدى إلى أعمال العنف في مدن السود.
وبعد تنحي الرئيس بوتا عن الحكم لمرضه اختير دي كليرك خلفاً له في سبتمبر عام 1989م. وفي ظل حكومة دي كليرك أسرعت الحكومة نحو الإصلاحات السياسية، فرفعت الحظر عن حزب المؤتمر الأفريقي، وأطلقت سراح بعض السجناء السياسيين ومنهم نيلسون مانديلا. وبدأت الحكومة الحوار مع أحزاب المعارضة حول مستقبل البلاد. وفي عام 1991م أعلن دي كليرك عزمه على إلغاء ما تبقى من قوانين الفصل العنصري. ففُتحت المدارس لجميع الأجناس، وكذلك أنواع الرياضات المختلفة. كما أعلن دي كليرك عن تكوين حكومة متعددة الأعراق، وعن حق جميع الأعراق في التصويت.
وقد أجربت بالفعل لأول مرة انتخابات حرة في شهر مايو 1994م اشترك فيها البيض والسود، وفاز فيها نيلسون مانديلا ليصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا التي ظلت خاضعة للفصل العنصري لمدة ثلاثة قرون.
نيلسون مانديلا و الأبارتيد
ولد نيلسون روليلالا مانديلا في منطقة ترانسكاي في أفريقيا الجنوبية ( 18 تموز - يوليو 1918). وكان والده رئيس قبيلة، وقد توفي عندما كان نيلسون لا يزال صغيرا، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب.
تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة داخلية عام 1930، ثم بدأ الإعداد لنيل البكالوريوس من جامعة فورت هار. ولكنه فصل من الجامعة، مع رفيقه اوليفر تامبو، عام 1940 بتهمة الاشتراك في إضراب طلابي.و من المعروف إن مانديلا عاش فترة دراسية مضطربة و تنقل بين العديد من الجامعات و لقد تابع مانديلا الدراسة بالمراسلة من مدينة جوهانسبورغ، وحصل على الإجازة ثم تسجل لدراسة الحقوق في جامعه ويتواتر ساند.
كانت جنوب أفريقيا خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إجارة شؤون البلاد. بل أكثر من ذلك كان يحق لحكومة الأقلية البيضاء أن تجردهم من ممتلكاتهم أو أن تنقلهم من مقاطعة إلى مقاطعة، مع كل ما يعني ذلك لشعب (معظمه قبلي) من انتهاك للمقدسات وحرمان من حق العيش على ارض الآباء والأجداد والى جانب الأهل وأبناء النسب الواحد.
أحس مانديلا وهو يتابع دروسه الجامعية بمعاناة شعبه فانتمى إلى حزب " المجلس الوطني الأفريقي" المعارض للتمييز العنصري سنة 1944، وفي نفس السنة ساعد في إنشاء "اتحاد الشبيبة" التابع للحزب، وأشرف على إنجاز "خطة التحرك"، وهي بمثابة برنامج عمل لاتحاد الشبيبة ، وقد تبناها الحزب سنة 1949.
سنة 1952 بدأ الحزب ما عرف ب "حملة التحدي"، وكان مانديلا مشرفا مباشرا على هذه الحملة، فجاب البلاد كلها محرضا الناس على مقاومة قوانين التمييز العنصري، خاطبا ومنظما المظاهرات والاحتجاجات. فصدر ضده حكم بالسجن مع عدم التنفيذ. ولكن الحكومة اتخذت قرارا بمنعه من مغادرة جوهانسبورغ لمدة ستة أشهر. وقد أمضى تلك الفترة في إعداد "الخطة ميم"، وبموجبها تم تحويل فروع الحزب إلى خلايا للمقاومة السرية.
عام 1952 افتتح مانديلا مع رفيقه أوليفر تامبو أول مكتب محاماة للسود في جنوب أفريقيا، وخلال تلك السنة صار رئيس الحزب في منطقة الترانسفال، ونائب الرئيس العام في جنوب أفريقيا كلها. وقد زادته ممارسة المحاماة عنادا وتصلبا في مواقفه، إذ سمحت له بالاطلاع مباشرة على المظالم التي كانت ترتكب ضد أبناء الشعب الضعفاء، وفي الوقت نفسه على فساد وانحياز الســلطات التنفيذية والقضائية، بشكل كان معه حصـول مواطن اسود على حقوقه نوعا من المستحيل.
قدمت نقابة المحامين اعتراضا على السماح لمكتب مانديلا للمحاماة بالعمل، ولكن المحكمة العليا ردت الاعتراض. ولكن حياة مانديلا لم تعرف الهدوء منذ تلك الساعة. فبعد سلسلة من الضغوطات الرسمية والبوليسية اضطر مانديلا إلى الإعلان رسميا عن تخليه عن كافة مناصبه في الحزب، ولكن ذلك لم يمنع الحكومة من إدراج اسمه ضمن لائحة المتهمين بالخيانة العظمى في نهاية الخمسينات. وقد تولى هو و دوما نوكوي الدفاع ونجحا في إثبات براءة المتهمين.
بعد مجزرة شاربفيل التي راح ضحيتها عدد كبير من السود عام 1960، وحظر كافة نشاطات حزب "المجلس الوطني الأفريقي"، اعتقل مانديلا حتى 1961 . وبعد الإفراج عنه قاد المقاومة السرية التي كانت تدعو إلى ضرورة التوافق على ميثاق وطني جديد يعطي السود حقوقهم السياسية.
وفي العام نفسه أنشأ مانديلا وقاد ما عرف بالجناح العسكري للحزب الذي قام بأعمال تخريبية ضد مؤسسات حكومية واقتصادية.
في 1962 غادر مانديلا إلى الجزائر للتدرب العسكري ولترتيب دورات تدريبية لأفراد الجناح العسكري في الحزب.
عند عودته إلى جنوب أفريقيا(1962) القي القبض عليه بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية، والتحريض على الإضرابات وأعمال العنف. وقد تولى الدفاع عن نفسه بنفسه، ولكن المحكمة أدانته بالتهم الموجهة إليه وحكمت عليه بالسجن مدة 5 سنوات. وفيما هو يمضي عقوبته بدأت محاكمة "ريفونيا" التي ورد اسمه فيها، فحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القيام بأعمال التخريب.
كان مانديلا قبل عشرات السنين من سجنه قد أبدى رأيه في إن التربية يجب ألا تقتصر على "الصفوف" و "قاعات المحاضرات"، إنما على الناشطين الحزبيين أن يحولوا كل بيت وكوخ وحديقة إلى مدرسة أو مركز لبث الوعي الوطني.
وهكذا تحولت جزيرة "روبن" التي سجن فيها مانديلا إلى مركز للتعليم، وصار هو الرمز في سائر صفوف التربية السياسية التي انتشرت في طول البلاد وعرضها .
لم يغير مانديلا مواقفه وهو داخل السجن، بل ثبت عليها كلها، وكان مصدرا لتقوية عزائم سواه من المسجونين وتشديد هممهم. وفي السبعينات رفض عرضا بالإفراج عنه إذا قبل بان يعود إلى قبيلته في رنسكاي وان يخلد إلى الهدوء والسكينة. كما رفض عرضا آخر بالإفراج عنه في الثمانينات مقابل إعلانه رفض العنف.
ولكنه بعد الإفراج عنه يوم الأحد 11 شباط فبراير 1990 أعلن وقف الصراع المسلح وبدأ سلسلة مفاوضات أدت إلى إقرار دستور جديد في البرلمان في نهاية 1993 ، معتمدا مبدأ حكم الأكثرية وسامحا للسود بالتصويت.و لقد منح مانديلا جائزة نوبل و العديد من شهادات الشرف الجامعية (1993).
وقد جرت أولى الانتخابات في 27 نيسان (أبريل) 1994 وأدت إلى فوز مانديلا فاقسم اليمين الدستورية في 10 أيار (مايو) متوليا الحكم. إلا انه أعلن عن رغبته في التقاعد عام (1999).
لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري
دخلت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (اتفاقية القضاء على التمييز العنصري) حيز التنفيذ عام 1969.
وتُلزم اتفاقية القضاء على التمييز العنصري هذه الدول الأطراف بتغيير قوانينها وسياساتها الوطنية التي تؤدي إلى إقامة التمييز العنصري أو إدامته, وتهدف, بين جملة أشياء, إلى تعزيز المساواة بين الأعراق, التي تتيح للجماعات الإثنية المختلفة أن تتمتع بالتنمية الاجتماعية على قدم المساواة.
وبحسب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري, يُعرَّف التمييز العنصري على أنه:
"أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها, على قدم المساواة, في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة" (المادة 1).
وتتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية بحماية الأشخاص الذين يواجهون التمييز على أيدي أفراد خاصين, وكذلك من جانب موظفي الدولة. وتعترف المادة 5 لكل إنسان بـ "الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل", وكذلك بـ "الحق في الأمن على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني, يصدر سواء عن موظفين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة".
لجنة القضاء على التمييز العنصري
تُنشئ المادة 8 لجنة للقضاء على التمييز العنصري تتألف من 18 خبيراً "من ذوي الخصال الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالتجرد والنـزاهة". وينتخب الخبراء بالاقتراع السري لولاية مدتها أربع سنوات, ويتعين أن يكونوا من مواطني الدول الأطراف في الاتفاقية. ويتمتعون بالأهلية لأن يعاد انتخابهم.
وتعقد لجنة القضاء على التمييز العنصري جلستين في العام, في شهري مارس/آذار وأغسطس/آب, في جنيف. ويقوم على خدمتها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف.
التقارير الدورية
الحكومات التي صادقت على الاتفاقية ملزمة بتقديم تقارير شاملة إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري مرة كل أربع سنوات وتقارير تحديث موجزة مرة كل سنتين بشأن تنفيذها للاتفاقية. وتنظر في هذه التقارير لجنة القضاء على التمييز العنصري.
النظر في وضع قطر ما من دون تقرير
في حالة كون البلد متخلفاً عن تقديم تقريره الدوري بشكل خطير, اعتمدت لجنة القضاء على التمييز العنصري إجراء للنظر في أوضاع حقوق الإنسان في البلد في غياب التقرير المطلوب. حيث تخطَر الحكومة المعنية باعتزام اللجنة النظر في أوضاع البلد وتدعوها إلى تقديم تقريرها في وقت يتلاءم مع موعد الجلسة. وإذا ما امتنعت الحكومة عن ذلك, تنتقل اللجنة إلى النظر في البلد المعني على أساس المعلومات المتوافرة من مصادر مختلفة, بما في ذلك الهيئات الأخرى للأمم المتحدة ووكالاتها, والمنظمات غير الحكومية. وتتم عملية النظر هذه في العلن, وينطبق هذا كذلك على الاستخلاصات والتوصيات

............... يتع.....................////






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mat21.yoo7.com
CHEKRIDA
....
....
avatar

ذكر
CHEKRIDA RABAH
المساهمات 6883
العمر : 53
الوظيفة : أستاذ رياضيات
مزاجي : عادي والحمد لله
البلد : سكيكدة
رقم العضوية : مؤسس المنتدى
. :
. . : 6427
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

بطاقة الشخصية
بسيط01: 10

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري   السبت يوليو 26, 2008 2:16 am

إجراءات الإنذار المبكر
وضعت لجنة القضاء على التمييز العنصري إجراءات تهدف إلى الحيلولة دون تفاقم المشكلات الهيكلية القائمة في بلد ما لتتحول إلى نـزاعات. وقد صاغت اللجنة مجموعة من المعايير لمباشرة إجراءات للإنذار المبكر. وتشمل هذه: غياب التدابير التشريعية التي تحرِّم التفرقة العنصرية, ووجود نمط من الكراهية العرقية أو العنف المتصاعدين, ووجود نمط من التمييز العنصري تدلل مؤشرات اجتماعية- اقتصادية عليه, ونـزوح موجات من اللاجئين.
الإجراءات العاجلة
وتسمح هذه الإجراءات للجنة القضاء على التمييز العنصري بالنظر في بلدان يتطلب فيها التمييز العنصري اهتماماً فورياً لمنع الانتهاكات الخطيرة للاتفاقية أو للحد من نطاقها وعددها.
التظلم الفردي
إذا كانت الدولة الطرف قد أصدرت إعلانها الاختياري بموجب المادة 14, فإن ذلك يمكن لجنة القضاء على التمييز العنصري من النظر في البلاغات الفردية التي يتقدم بها أفراد أو جماعات ممن يدّعون بأنهم ضحايا للتمييز العنصري, ومن تقديم توصيات خاصة إلى الدولة المعنية. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الإجراءات المتعلقة بالشكاوى الفردية في القواعد الإجرائية للجنة القضاء على التمييز العنصري.
التقرير الثاني للجنة الأمم المتحدة المعنية بالحالة العنصرية في اتحاد جنوب أفريقيا
الاقتراح الأول-الاتصالات فيما بين الأعراق؛ مؤتمر مشترك بين الأعراق
إذ تعتبر اللجنة أن أعظم ما يمكن عمله تحقيقا للتوافق بين مختلف الجماعات هو إجراء اتصالات على فترات متقاربة ومتكررة بين الأفراد الذين تتألف منهم هذه الجماعات، تقترح أن تبذل جميع الأطراف المعنية جهودا حثيثة ومتواصلة تحقيقا لهذه الغاية. وتود اللجنة بشكل خاص أن توجه النظر إلى البيان الذي ورد في تقريرها الأول، وهو أن "الأمم المتحدة قد تعرب عن أملها في أن يكون في وسع حكومة اتحاد جنوب أفريقيا أن تعيد النظر في عناصر سياستها تجاه مختلف الجماعات العرقية. وقد تقترح الأمم المتحدة السبل والوسائل التي قد يصوغ الاتحاد بواسطتها سياسة جديدة: مثال ذلك، عقد مؤتمر مائدة مستديرة يضم أعضاء مختلف الجماعات العرقية في الاتحاد ويقدم، سعيا إلى تحقيق الوفاق، مقترحات إلى الحكومات من أجل تيسير التطور السلمي للحالة العنصرية في اتحاد جنوب أفريقيا. وقد تعرض الأمم المتحدة مساعدة هذا المؤتمر عن طريق إيفاد عدد من ممثلي الأمم المتحدة كي تكون جميع الأطراف متأكدة من أن المداولات سوف تهتدي مبادئ الميثاق".
الاقتراح الثاني - أفكار أساسية من أجل تسوية سلمية
أفادت اللجنة في مناسبة سابقة أنه يتعين على شعب جنوب أفريقيا أن يحل مشكلته بنفسه. بيد أنها ترغب في أن تبسط عددا من الأفكار الأساسية المنبثقة عن خطط أو مشاريع نشأت أصلا في اتحاد جنوب أفريقيا وتعتقد أنها متمشية مع ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وينبغي أن تؤخذ هذه الأفكار في الاعتبار في أية مناقشة حول حل المشكلة العنصرية. وتدرك اللجنة كل الإدراك، لدى بسطها هذه الأفكار، أنه لا يمكن وضعها موضع التنفيذ إلا بالتدريج وعلى مدى فترة طويلة من الزمن. وهي كما يلي:
(أ) بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التعيسة التي تعيش في ظلها الشعوب غير البيضاء، فإن أية إجراءات تتخذ من أجل رفع مستوى معيشتها ستساعد على تقليل التوتر الداخلي في الاتحاد. ولا تترد اللجنة في أن تفصح عن هذه الحقيقة الواضحة... ويجب علينا أن نضيف إلى ذلك أن اللجنة كانت ستتردد في حث قيادات إحدى الدول الأعضاء على قبول تضحيات مؤلمة لو لم يسبق لها أن أعربت عن رأيها في تقريرها السابق بأن الدولة تستطيع أن تلتمس التعاون الدولي في مهمة بهذه الأهمية للبشرية...
(ب) نظرا للدور المهيمن الذي تؤديه ولا ريب عوامل اقتصادية وتقنية في خلق التوترات القائمة بين مختلف الجماعات في اتحاد جنوب أفريقيا، ترى اللجنة أنه سوف يصعب على الحكومة أن تؤجل دون أية مخاطرة اتخاذ إجراءات تهدف إلى "تكامل اقتصادي" مصمم من أجل تخفيف المعاناة الجسيمة التي يتعرض لها شعب البانتو بسبب بعثرة المعازل وعدم كفايتها، واكتظاظ السكان بالنسبة إلى مواردها الطبيعية، ونوعية تربتها والتنمية الاقتصادية والتقنية فيها، وكذلك بسبب التدابير التمييزية المتخذة ضد عمال البانتو الذين يعملون في ميدان الصناعة في مناطق الأوروبيين. ولا يسع اللجنة، إذ تعيد تأكيد عجزها عن تقديم خطة منسقة تحدد فيها الأولويات، نظرا للظروف التي عملت فيها، إلا أن توجه الأنظار إلى بعض المجالات العديدة التي قد توفر فيها إعادة توجيه السياسة العامة مساهمة فعالة من أجل تخفيف شدة التوتر.
(أ) إعلان سياسات عامة بشأن التقليص التدريجي لنظام الأيدي العاملة المهاجرة بهدف إلغائه في نهاية الأمر.
ترد في تقرير اللجنة الأخيرة إشارات إلى الآثار الضارة المترتبة على نظام الأيدي العاملة المهاجرة، بينما يصف ملحق التقرير الحالي القيود الشديدة التي يفرضها ذلك النظام على إنتاجية العمال وعلى التنمية الاقتصادية والصناعية والزراعية. وترى اللجنة أن ثمة حقيقة لا تقبل الجدل، هي أنه لا يمكن للنظام المهين لكرامة الإنسان الذي يسبب قدرا هائلا من المعاناة البشرية الفردية والجماعية ويمزق الحياة الأسرية ولا لظروف العمل التي ينطوي عليها أن تكون في يوم من الأيام مقبولة لدى أولئك الذين تفرض عليهم، كما أن الضمير العالمي المستيقظ لن يعتبرها على الإطلاق ضرورة حتمية. بيد أن من الواضح أن أية سياسة عامة موجهة نحو القضاء على تدريجيا على هذا السبب الخطير لوجود التوتر تعني ضمنا الإزالة التدريجية للقيود القانونية المفروضة على استيطان غير البيض في المراكز الحضرية، والاعتراف بحق البانتو في أن يصبحوا سكانا دائمين في المدن، والقبول الصادق من جانب الأوروبيين باستقرار سكان من غير البيض في المدن وتمتعهم بحق حيازة الممتلكات في المناطق الحضرية.
(د) إزالة حاجز اللون والاعتراف بمبدأ "الأجر المتساوي للعمل المتكافئ". ارتفعت أصوات عديدة في اتحاد جنوب أفريقيا نفسه، ليس احتجاجا على التدابير التشريعية التي أنشأت حاجز اللون ودفعت بغير البيض إلى مناطق الداخل وإلى العمل الرديء الأجر فحسب، بل كذلك على التدابير الإدارية التي ترمي إلى تحقيق الهدف نفسه، أي ما يسمى "سياسة العمل المتحضر"، وهي سياسة تحكم إصدار تراخيص ممارسة الأعمال التجارية أو الصناعية أو الحرفية، والشروط المفروضة على الأطراف التي تقدم عطاءات للحصول على عقود الأشغال العامة أو التوريد، وخلاف ذلك، وعلى العكس مما يدعى به، فإن إتاحة الفرص المتساوية لن تؤدى إلى تدهور حاد في مستوى معيشة السكان البيض، لان الاتحاد يعانى من نقص في الأيدي العاملة، وهو نقص حاد في بعض الفروع، ولأن الأوروبيين يتمتعون بفضل مستواهم التعليمي بميزة كبيرة مقارنة بالجماعات الأخرى، ولاسيما البانتو. غير أن إعلان المبدأ القائل إن جميع الناس، بصرف النظر عن لون بشرتهم، متساوون في الوصول إلى جميع أنواع العمل وإن هناك أجرا متساويا للعمل المتكافئ سوف يكون له في حد ذاته أثر في التخفيف من حدة التوتر.
(و) القيام تدريجيا بسن تشريعات تعترف بحق البانتو والملونين وغير الأوروبيين عامة في أن يصبحوا أعضاء في النقابات العمالية وفي أن يشاركوا بحقوق كاملة ومساواة تامة في كل إجراءات التحكيم والمفاوضات المتعلقة بحل النزاعات العمالية سلميا.
(ز) إلغاء قوانين تصاريح المرور على مراحل سريعة التعاقب، وهي قوانين تتعارض بوضوح مع معظم التدابير والجهود المقترحة أعلاه وتؤدى إلى فرض قيود وعوائق في حياة غير الأوروبيين اليومية تتنافى ومفهوم حرية الإنسان وكرامته الذي تتمسك به الأمم المتحدة.
وعلى الرغم من أن اللجنة تقدر أهمية تأمين فرص اقتصادية متساوية للجميع، بصرف النظر عن العرق أو اللون أو العقيدة، فهي تشعر أنها ملزمة بأن تعرب عن اقتناعها بأن للإجراءات الرامية إلى تحقيق المساواة السياسية بين مختلف الجماعات العرقية أهمية بالغة ولا يمكن استمرار تأجيلها دون وقوع خطر جسيم …
و في مقال آخر
العنصرية في جنوب أفريقيا
العنصرية هي حين تفصل الأعراق غيرها من الأعراق، هذا أشبه بالتفرقة، لا يريد الأشخاص الاختلاط بسبب ألوانهم وهم لا يريدون مشاركة الأشخاص الآخرين لأنهم يظنون أنهم أفضل من الآخرين، يمكنني وضع الأمر بهذه الطريقة.
إن كنت في مكان معين يوجد فيه البيض لا أشعر بأنني أدنى منهم، لكن إن كان
بيض البشرة في منطقة سوداء يشعرون بأنهم أدنى لأنهم ليسوا متأكدين من أننا حقاً متعاونون، بالنسبة إليهم لم يفكروا في تاريخهم في أننا قادرون على تشكيل شعب جيد.
يجب أن نذكر أن سياسة التفرقة في جنوب أفريقيا كانت تعني شعبين منفصلين يعيشان معاً، تلك كانت النظرية، تندر مقابلة البيض والسود عبر حاجز اللون ومن تجربتي الشخصية يمكنني القول إن كنت أقابل شخصاً أسود اللون اجتماعياً هذا شيء نادر الحدوث وهو ليس شيئاً يمكنني فعله بسهولة، الآن اختلفت هذه الأمور نرى أشخاصاً يتشاركون بالتطلعات ذاتها ويتعرفون ببعضهم بعضاً ويعلم كلا الشعبين بوجود الكثير من الأشياء المشتركة بينهم وهي الوصول إلى حياة رغيدة في بلد واحد وهكذا نجد أنهم قادرون على التعاطي بشكل أفضل مع بعضهم بعضاً ولا وجود لأي تعامل عنصري، بل مجرد تعايش.
.......................يتع............................///






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mat21.yoo7.com
CHEKRIDA
....
....
avatar

ذكر
CHEKRIDA RABAH
المساهمات 6883
العمر : 53
الوظيفة : أستاذ رياضيات
مزاجي : عادي والحمد لله
البلد : سكيكدة
رقم العضوية : مؤسس المنتدى
. :
. . : 6427
تاريخ التسجيل : 04/02/2008

بطاقة الشخصية
بسيط01: 10

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري   السبت يوليو 26, 2008 2:17 am

متحف سياسة التمييز العنصري من ضحايا النظام يقول
يمكنني أن أقول حول المتحف إنه يلفت أنظارنا، خصوصاً لشعب جنوب أفريقيا ولجميع الشعوب، ففي البداية كان السياح يتوافدون إلى هذا المتحف لكن يحضر الآن أهالي جنوب أفريقيا، العديد سمعوا بسياسة التمييز العنصري ولا يعرفون ما تكون بالضبط، يمكنني القول إن سياسة التمييز العنصري هي مصطلح إفريقي يعني التمييز أو التفرقة، هي تُظهر كيفية فصل الناس وكيف تم التعامل معهم خلال فترة تطبيق سياسة التمييز العنصري، مع حضور الناس إلى المتحف يتم توزيع بطاقتين؛ بطاقة يكتب عليها أبيض والأخرى يكتب عليها غير أبيض، هذا يعني حتى لو كان الشخص يُعتبر أبيض اللون، قد يُعطى بطاقة يكتب عليها غير أبيض، يبدأ الناس بطرح سؤال مثل لماذا أحصل على هذا البطاقة؟ أنا أبيض لون البشرة، هذا لإعطاء الشعور حول ما كان الوضع عليه ولإظهار انتهاء تلك الفترة الآن، حتى خلال دخولنا المتحف هناك قسم يدعى ردهة التصنيفات وهي تحوي كتباً حول الهويات والجوازات، هي تُظهر أنه خلال فترة سياسة التمييز تم استبعاد السود وكان بيض البشرة يعطون بطاقات هوية، إلا أن سود لون البشرة كانوا يعطون تصاريح وكان الكثير من السود يكرهون هذه التصاريح لأنها كانت كبيرة جداً وتتحكم بتحركاتهم، أينما كانوا يذهبون كانوا يحملونها وإذا شوهدوا دون التصاريح يزجون في السجن، بدأت سياسة التمييز العنصري عام 1948 تحديداً لكن كانت هناك عمليات تمييز عنصري قبل ذلك، كانت قبل ذلك تدعى التفرقة، عام 1948 استلم الحزب الوطني الحكم وحينها بدأ كل شيء، فرضوا مائة وخمسين قانونا لاضطهاد السود وسأشرح لكم فقط القوانين المكروهة بالشكل الأكبر لسياسة التمييز العنصري وهي قوانين المناطق المسموح بها وقانون التسجيل المدني، هذه تُظهر المقاومة لهذه القوانين التي تم تطبيقها، المقاومة الأولى عام 1952 تم تشكيل حملة دفاعية وبمعنى آخر كانوا يحاولون جعل جنوب أفريقيا غير قابلة لاستيعاب حكومة بتجاهل القوانين المائة وخمسين جميعها، على سبيل المثال بدأ الكثير من السود يتحركون دون حمل التصاريح، بدأوا بشرب الخمر بسبب منعها وهذا يعني أننا بصفتنا سوداً لا يمكننا تناول الكحول، لذا كان السود يشربون جعة محضرة في المنازل ندعوها نتومبوت، بدأ الكثير من سود البشرة يشربون ذاك الكحول وتم اعتقال الكثير من الأشخاص وفي نهاية اليوم امتلأت السجون جميعها ولم يتمكنوا من التحكم بهم وهذا كانت المقاومة الثانية في التاسع من آب/ أغسطس عام 1956 حين خرجت أكثر من عشرة آلاف امرأة في مسيرة أمام مبنى الحكومة، لم يردن حمل التصاريح وأردن الحصول على حقوق أكثر كنساء، عام 1956 تم اعتقال 156 قائداً سياسياً تم اتهامهم جميعاً بالخيانة وكان نيلسون مانديلا واحداً منهم، كانت تلك أطول فترة ثورة في جنوب أفريقيا لأنها دامت خمسة أعوام، كانت توجد عدة أحزاب في جنوب أفريقيا (إي إن سي) حزب سياسي الهيئة التشريعية الأفريقية الوطنية، الكثير من الناس حين ينظرون إلى هذا الحزب يظنون أنه حزب مسالم لذا أرادوا تشكيل حزب أقوى وهكذا أتى روبيرت سوبوكوي بفكرة تشكيل (بي إي سي) أو الهيئة التشريعية الشاملة لأفريقيا وتم تشكيلها عام 1959، حين ننظر إلى الهيئة التشريعية الوطنية نجدها حزباً مختلطاً، تقول الهيئة الوطنية إن الأرض تعود لمَن يعيش فيها إلا أن الهيئة الأفريقية الشاملة قالت هذا يستحيل، أفريقيا تعود للأفارقة ولهذا شكلوا الهيئة الأفريقية الشاملة، بعد ذلك نظرنا إلى ما فعلته هيئة أفريقيا الشاملة، في 12 من آذار/ مارس 1960 كانوا يظهرون مقاومة لقبول القوانين، نظم روبيرت سوبوكوي مسيرة في شابفيك، كان تجمعاً مسالماً جداً لكن رجال الشرطة أطلقوا النار وتوفى 69 شخصاً وأكثر من مائة وثمانون شخصاً تعرضوا لجراح، ثم أتى يوم المحاكمة الكبرى حين حُكِم على نيلسون مانديلا بالسجن مدى الحياة ثم نفي إلى جزيرة روبين وبقي 27 عاماً مسجوناً، سأخبركم الآن عن قاعة الإعدام السياسي، مع دخولنا في هذا القسم سنلاحظ وجود 131 مشنقة أو حبال متدلية في هذا القسم تدعى بالمشانق، 131 منها وعلى الجدار يوجد 131 اسماً تمثل جميع الأشخاص الذين ماتوا خلال فترة التمييز العنصري، بدأت أحكام الإعدام عام 1961 وانتهت عام 1989 وبعد ذلك الزنزانات المنفردة.. الحجز الانفرادي ويظهر كيف تعرّض الناس للتعذيب وكيف عانوا خلال فترة سياسة التمييز العنصري، في السابق إن كان الشخص موجوداً في سجن ويتسبب بالمتاعب للآخرين كانوا يؤخذون إلى حجز انفرادي في ذلك الوقت خلال فترة سياسة التمييز العنصري كانوا يعاقبون الناس وخصوصاً الثوريين.
وما أود قوله هو أن 1948 يُنظر إليها كقمة سياسة التمييز العنصري وفي هذه الفترة حدث ما يدعى بالتفرقة العنصرية، نحن ننظر إلى التسلسل الطبقي للناس حين يتم تصنيفهم بناء على أعراقهم وألوان بشرتهم وجنسهم وديانتهم أيضاً، على قمة هذا التسلسل الطبقي ننظر إلى بيض البشرة وكونهم في قمة اللائحة، فكان هناك الإنجليز والأفارقة الملونون والهنود وفي نهاية اللائحة يوجد السود وهذا شعبي، في فترة سياسة التمييز العنصري حُرِم سود البشرة من حقوقهم في الحياة والتعلم، بالنسبة إلى المدارس خلال فترة سياسة التمييز العنصري لم تكن مدارس الطلاب السود في أوضاع جيدة، كانت تُبنى بشكل رديء وكان المدرسون يتلقون تعليماً رديئاً، معظمهم لم يكونوا مؤهلين للتعليم.
في عام 1976 أذكر أنني كنت في المدرسة، كنا ندرس العلوم الفيزيائية والرياضيات والحساب، خلال تلك الفترة حين كنا مشغولين بتعلم الإنجليزية هم غيّروا ذلك وقالوا غيّرنا تلك اللغة يجب أن نعلم اللغة الأفريقية، فقلنا يجب ألا ندرس اللغة الأفريقية لأننا لا نعرفها بشكل جيد، كانت الإنجليزية أفضل لنا، إلا أن اللغة الأفريقية كانت صعبة علينا لكنهم رفضوا حينئذ وقالوا إننا سنبدأ بتعليم اللغة الأفريقية وهناك بدأت المشكلة، بدأت قوة السود بالظهور وكان رجال الشرطة يضربوننا ويعذبوننا، أصبنا بأمراض كثيرة وتوفي الكثير من الناس في ذلك الوقت من جرائها، بعد إقفال المدرسة كان يفترض بي الذهاب مع أمي إلى المساكن وحينئذ لم يسمحوا لنا بدخول المنزل، كنت أنتظر خارج الحديقة لأزرع الزهور لهم.
أخبرني والداي بأنهما حين كانا يعملان كان يجب عليهما تناول الطعام في صحون مختلفة وتناول طعام مختلف عن طعام البيض ويجب عليهما العمل بشكل إضافي دون تلقي أجر وتم استغلالهما في معظم الوقت، هذا ما كانا يخبراننا به، لكن قال لنا بعض الآباء حتى إذا حاربتم أيها الأطفال فأنتم لن تنجحوا لأن هذا العالم يعود للبيض، لكننا تحدينا ذلك وحاولنا بكل ما نملك محاربة سياسية التمييز العنصري.
إن ذهبنا إلى البلدة الساعة السادسة مساء كانوا يزجون بنا في السجن لأنه لا يسمح لنا بدخول بلدتهم في ذلك الوقت، كانت هناك مراحيض للسود ومراحيض للبيض وإن شوهد أسود بالمرحاض يزج به في السجن وفي محطات القطار كان يجب علينا أن نبقى في الجانب الأيسر وفي جانب البيض كان يكتب للبيض فقط ويجب علينا أن نلحق بالقطار، إن وجِدنا في قسم البيض كانوا يضربوننا خلال حركة القطار، كانوا يرمون بنا خارج القطار لأنه لا يجب علينا الذهاب إلى منطقة البيض، في ذلك الوقت لم نكن نعرف كيفية التصويت، كان البيض فقط يصوتون ونحن السود لم نصوّت في ذلك الوقت ولم نكن نعلم بشأن التصويت وكيفية فعله، كان يسمح التصويت ليس للسود بل للبيض فقط، ثم إذا ذهب الشخص لشراء الصحيفة سيزج بنا في السجن لأن رئيس العمل قال أنتم بقيتم في مكاني، مَن سمح لكم بقراءة الصحف؟ لنا الصحف فقط.
الأوضاع بعد انتهاء سياسة التمييز العنصري
التفرقة بين البشرة البيضاء والسوداء وصلت إلى حد التفرقة في الحصول على منزل، فبعد الديمقراطية يحق لنا الحصول على منازل والعيش في مناطق البيض.
كنا نخشى بيض البشرة وكنا نمجّدهم ونكرّمهم، يقول أجدادنا الذين كانوا يعملون للبيض كانوا إن رأوا بيض البشرة من مسافة بعيدة كانوا يرفعون قبعاتهم ويحيون رؤساءهم، كان هذه يعتبر شرفاً كبيراً لهم، الآن الأمور مختلفة، البيض متساوون مع السود، أماكن السكن كانت متفرقة، كان هناك قانون للتفريق، في ظل هذه التفرقة لم يكن في وسعنا أن نعيش بيض البشرة والآن بعد عشر سنوات من الديمقراطية يحق لنا الحصول على منازل، حتى أنني أعيش في حي كله من البيض وهذا جيد جداً.
: ما من وجود لمناطق محددة للسود أو البيض، هناك حانات حتى الآن بالتأكيد حراساً لفرز الأشخاص ممَن يريدون وجودهم أو لا يريدون، نهاية قد يختلط الشخص مع مجموعات من البيض فقط أو الهنود فقط وبعض الأشخاص الآخرين من أعراق أخرى مستعدين للاحتفال معهم، لكن يود بالتأكيد حتى الآن نواد ومناطق حتى في ديربين تستخدم فيها سياسة فرز قبل الدخول ويقررون مَن يسمح له بالدخول ومَن لا يسمح له وعادة تكون مناطق فصل عرقية.
رأينا التغيّرات الآن عن تلك الفترة، الآن يمكننا الذهاب إلى أي مكان في أي وقت، في السابق كانت تعد حالة طوارئ، لا أعلم فربّما كانت المشكلة موجودة لدينا لأنهم كانوا يطلقون علينا دوما اسم بدائيين، كانت الصفات السيئة دوماً تعود لسود البشرة لذا لا أفضل استخدام هذه الاصطلاحات وأعتبر نفسي أفريقية فحسب، كان الأفارقة هم الأشخاص السيئين جداً بالنسبة للبيض، لا أعلم إن كانوا يخشوننا أو ما كان السبب، لكن هذا أشبه باللصوص الذين سرقوا شيئاً ثميناً لذا لإخفاء الأفعال السيئة كان يجب عليهم فعل شيء ليتأكدوا من أن الأشخاص الذين يروننا يظنون أننا نحن الأشخاص السيؤون والبيض هم الأشخاص الجيدون دوماً.
هذا السلاح ذو حدين لدى كافة الأعراق والألوان.
أذكر ذاك اليوم بشكل جيد، 27 من نيسان/ أبريل 1994 أول تصويت ديمقراطي، أتعرف ماذا جرى؟ نشأنا وبعض الأشياء كانت تخفى عنا لكن كان الشعور هو السعادة الغامرة، حتى أنا كنت سعيدة لأنني أصوت للمرة الأولى، لم يكن يسمح للسود بالتصويت خلال فترة سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، كان ذلك الحق للبيض فقط، كان الكثير من السود سعداء لأنهم كانوا يصوتون للمرة الأولى، سمعت حول هذا الأمر في المذياع والتلفاز وفي نشرات الأخبار سمعت بأن الانتخابات كانت ستبدأ، أنا سعيدة لأنني شاركت في ذلك اليوم لأنني ذهبت كمراقبة لحزبي لذا كنت سعيدة جدا حول الأمر.
بعد عشرة أعوام من الديمقراطية يمكن رؤية الكثير من التغيّرات في جنوب أفريقيا، حيث أبسط ما يظهر هو عدم وجود علامات للتمييز في المراحيض للبيض وللسود أو الملونين والهنود هذه كلها اختفت وهكذا نجد سطحياً أن الديمقراطية كما نراها في بقية أرجاء العالم قد تحققت وهذا ما يمكننا رؤيته في هذا البلد اليوم، لأنه يمكن للمرء أن يعيش أينما شاء وليس مضطراً إلى أن يعيش في منطقة محددة بناء على عرقه أو لون بشرته، يمكن للمرء أن يعيش أينما شاء ويعمل أينما شاء وأن يتزوج مَن يشاء.
يمكنني القول إننا نملك وظائف الآن، الكثير من الناس يملكون وظائف، نحن متحررون ويمكننا أن نفعل أي شيء، بالنظر إلى المناطق الريفية الآن ما يشعرني بالسعادة وهو كان حلم الحكومة هو أنهم يذهبون إلى تلك المناطق النائية والقروية ليصغوا لمشكلات الناس وخبراتهم وما يريدونه والمنازل التي تبنى للناس، بالنسبة إليّ الأمر جيد جداً لأن الناس كانوا يعيشون في السابق في أكواخ أو غيتو لكنهم الآن يبنون المنازل للناس، هذه المنازل لن تتسع للجميع ستأخذ وقتاً، لكن بعض الأشياء يمكنني رؤية تغييرات فيها، هناك تغييرات حقاً لذا أنا سعيدة لما حدث في البلد، هي تعني شيئا بالنسبة إليّ.
فهذه كانت أقوال ضحايا الأبارتيد.
.......................انتهـــــــــــــــــــــــــــــى............................






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mat21.yoo7.com
sms78
 
 
avatar

ذكر
هكذا كن...أو لا تكن...
المساهمات 16
العمر : 40
الوظيفة : متخرج من الجامعة باحث عن عمل
مزاجي : عادي
البلد : الجزائر - ميلة
رقم العضوية : 861
. . : 0
تاريخ التسجيل : 08/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري   الإثنين ديسمبر 22, 2008 9:45 am

بارك الله فيك أخي العزيز على الموضوع المهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هاشم بن القاسم
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: البحث   الأربعاء أكتوبر 04, 2017 6:48 pm

شكرا على الموضوع الرائع و المميز فيها من هشام الى كل الاعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث حول التمييز العنصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات روسيكادا للرياضيات :: ®§][©][بحوث وشخصيات][©][§® :: 
بحوث مختلفة في كل المجالات
-
انتقل الى: